الشيخ حسن المصطفوي
226
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
لحاظ التنحّي والتبعّد . ولا يبعد أن يكون اشتقاق حشوته أحشوه انتزاعيّا من الحشا بمعنى المعى ، وإطلاقه على المعى من حيث إنّه من الرذال ومن أدون الأجزاء في نظر العرف وأبعد عن الأعضاء الأصيلة . وكلمة حاشا الدالَّة على التنزيه والتبرئة والاستثناء : مأخوذة من هذا المفهوم ، إن كان اشتقاق حاشا وحاش من هذه المادّة كما هو الظاهر ولا سيّما في كلمة حاشا . وليعلم أنّ كلمة حاش إن كانت مخفّفة من حاشا : فتكون مادّته الحشى ، كما قلنا ، إلَّا أن يقال : إنّ الألف في آخر حاشا زائدة والأصل حاش . حصب مصبا ( 1 ) - الحصباء : صغار الحصى ، وحصبته حصبا من باب ضرب وفي لغة من باب قتل : رميته بالحصباء ، وحصبت المسجد وغيره : بسطته بالحصباء . وحصّبته مبالغة ، فهو محصّب ومنه المحصّب موضع بمكَّة على طريق منى ويسمّى البطحاء . والمحصّب أيضا مرمى الجمار بمنى . والحصب : ما هيّئ للوقود من الحطب . والحصبة : بثر يخرج بالجسد . مقا ( 2 ) - حصب : أصل واحد ، وهو جنس من أجزاء الأرض ثمّ اشتقّ منه ، وهو الحصباء ، وذلك جنس من الحصى ، ويقال حصبت الرجل بالحصباء ، وريح حاصب إذا أتت بالغبار . فأمّا الحصبة فبثرة تخرج بالبدن والجسد ، وهو مشبّه بالحصباء . ومن الباب : الإحصاب : أن يثير الإنسان الحصى في عدوه . صحا ( 3 ) - حصب : الحصباء : الحصا ، وأرض حصبة ومحصبة : ذات حصباء . وحصّبت المسجد تحصيبا إذا فرشته بها . وحصبت الرجل أحصبه : رميته الحصباء . وأحصب الفرس : أثار الحصباء في عدوه ، والحصب : ما يحصب به في النار أي يرمى . التهذيب 4 / 260 - حصب - قال الليث : الحصب الحطب الَّذي يلقى في تنّور أو في وقود ، فأمّا ما دام غير مستعمل للسجور فلا يسمّى حصبا . قال : والحصب
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .